رجال القضاء وأعوانهم من خلال النظام الأساسي للدولة لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ٦٠كما ذكر أيضا انه ينبغي له أن يختار المزكين والمترجمين والمحضرين ويسمون الأعوان ولا يكون العون أو العوين ألا ثقة عدلا ، ونقل عن الحسن البصري انه كان يكره اتخاذ الأعوان ، فلما ولي القضاء وشوش عليه ما يقع من الناس عنده قال : لا بد للسلطان من وزعة(1)
فإذا كان هذا الأمر في القرون الغابرة فكيف بنا في زماننا هذا الذي كثرت فيه الدعاوى وتوسع القضاء وتعدد المحاكم فلا بد للمحاكم من وجود كتبة ومحضرين وقد نص قانون السلطة القضائية على وجوب تعيين العدد الكافي من الموظفين للعمل بالمحاكم ( مادة 95) تعين وزارة العدل العدد الكافي من الموظفين للعمل بالمحاكم ، وتحدد بقرار من الوزير مسميات واختصاصات الوظائف الإدارية بالمحاكم ) كما نصت المادة (97 ، 98) على عمل هؤلاء الموظفين بالمحاكم كالآتي : مادة (97) يلتزم موظفوا المحاكم بحفظ الأوراق القضائية الخاصة بأعمالهم ، وعليهم القيام بكل ما تفرض عليهم القوانين والقرارات والتعليمات ، مادة (98) يحظر على موظفي المحاكم إفشاء أسرار القضايا ، وليس لهم أن يطلعوا عليها أحدا إلا ذوي الشأن أو من تبيح لهم القوانين واللوائح أو التعليمات اطلاعهم عليها )(2)
فهذه المواد أعطت لوزير العدل حق تعيين الكتاب بالمحاكم ، سواء كانوا كتاب ضبط : ويسمى أمين سر الجلسات وهو الذي يلازم القاضي . يجلس بين يديه ويسجل ما يدور في الجلسة وكتابه المحاضر ونسخ الأحكام ، وكذلك كتاب الدعاوى وهم الذين يكتبون الدعاوى التي يرفعها الخصوم ويثبتون أقوال الشهود وأدلتهم ، ويقومون باستدعاء الخصوم للمثول أمام المحكمة ويتولون التبليغ والإنذار ، وكذلك كتاب السجلات المعينين بأمانة سر المحكمة لحفظ الأحكام وغير ذلك مما يجب العمل به لدى هذه الأمانة أو لدى موظفي دائرة الكاتب بالعدل.