رجال القضاء وأعوانهم من خلال النظام الأساسي للدولة مبارك بن عبد الله بن حامد الراشدي

رجال القضاء وأعوانهم من خلال النظام الأساسي للدولة لمبارك الراشدي

الجزء ١ · صفحة ٦٨

كان القضاء في عمان قبل 1970م عام النهضة المباركة يسير على الوضع الموروث والسائد في الدول العربية والإسلامية قديما من حيث عدم التدخل في عمل القضاة ، فلا سلطة لأحد في عملهم وإذا أراد أحد الخصوم استئناف الأحكام كتب بذلك طلبا إلى الحاكم ، ومنذ عام 1970م صار على نفس الوتيرة إلا أن حاكم البلاد جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم يحفظه الله انشأ وزارة للقضاء وتسيير أمور الاستقرار في عمان سماها وزارة الداخلية والعدل ومن هذا المنظور كان بين الولاة من نقلد منصب القضاء ثم فصلت وزارة الداخلية في وسط السبعينات فادمج العدل مع الأوقاف والشئون الإسلامية إلى أن صدر النظام الأساسي للدولة عام 1996م وحدث بعده تشكيل وزاري جديد كان من ضمنه فصل وزارة العدل عن الأوقاف والشئون الإسلامية التي غبرت فيما بعد باسم الدينية ، وبهذا انتقل العدل تحت إشراف السلطة التنفيذية ، ولكن بصدور النظام الأساسي كان هناك أمر واضح باستقلالية القضاء وهو ما نصت عليه المادة (60،61) منه حيث قال : السلطة القضائية مستقلة ، وتتولاها المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها ، وتصدر أحكامها وفق القانون ، وقال لا سلطان على القضاة في قضائهم لغير القانون ..الخ ، وبناء على ذلك فقد وضع القانون هذا التوجيه موضع التنفيذ عندما نص عليه في قانون السلطة القضائية فأنشأ مجلسا للشئون الإدارية .

وسوف نفصل البيان عنه فيما يلي:-

المطلب الأول : تشكيل المجلس:

خصص قانون السلطة القضائية في الباب الثاني منه الحديث عن مجلس الشئون الإدارية ، حيث جاء في المادة الأولى من الباب المذكور ما يلي :- مادة (16)

يكون للقضاء مجلس للشئون الإدارية برئاسة رئيس المحكمة العليا وعضوية كل من :-

- أقدم ثلاثة من ثواب رئيس المحكمة العليا

- المدعي العام

- اقدم رئيس محكمة استئناف

- اقدم رئيس محكمة ابتدائية

٦٨ / ٧٥