رجال القضاء وأعوانهم من خلال النظام الأساسي للدولة لمبارك الراشدي
الجزء ١ · صفحة ٦٩- وعند خلو وظيفة رئيس المجلس أو غيابه أو وجود مانع لديه يحل محله اقدم الأعضاء وعند غياب أحد أعضاء المجلس أو وجود مانع لديه بحل محله من يليه في الجهة التي يمثلها
- فهذه المادة هي التي أوضحت تشكيل المجلس لتسيير عمل القضاء خارج السلطة التنفيذية ، تطبيقا لما أمر به النظام الأساسي في المادتين السابقتين أخذا بمبدأ الفصل بين السلطات ، والملاحظ أن وزير العدل ليس عضوا في مجلس الشئون الإدارية ، وإنما يتم تشكيله من بين رجال القضاء أنفسهم إذ أن رئيس المحكمة العليا يعتبر أعلى الرتب في القانون
- ويلاحظ أن الادعاء العام عضو في هذا المجلس ذلك باعتباره جزءا لا يتجزأ من القضاء العام أو العادي ، مع أن المشرف الأعلى على المدعي العام هو المفتش العام للشرطة والجمارك ، كما يلاحظ أن رئيس محكمة القضاء الإداري غير عضو بهذا المجلس وذلك لان المحكمة المشار إليها لها مجلس للشئون الإدارية خاص بها تحدثت عنه المادة (28) من قانونها الخاص الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 91/99 ، حيث حددت هذه المادة تشكيله واختصاصاته ، وبالتالي أصبحت هذه المحكمة خارجة عن تشكيل مجلس الشئون الإدارية للقضاء العادي.
المطلب الثاني : اختصاصات المجلس :
حددت المادة (17) من قانون السلطة القضائية إختصاصات هذا المجلس بما يلي : ( يختص مجلس الشئون الإدارية بالنظر في كل ما يتعلق بتعيين وترقبة ونقل وندب وإعارة القضاة وسائر شئونهم الوظيفية ، وغير ذلك من الاختصاصات التي يقررها القانون ، وللمجلس اقتراح مشروعات القوانين المتعلقة بالقضاء ، ويجب أخذ رأيه في هذه المشروعات)
تكفلت هذه المادة بإسناد جميع ما يتعلق بشئون القضاة إلى هذا المجلس ويستفاد من ذلك أن وزارة العدل بقي لها دور إشرافي على سير العمل بالمحاكم لا على القضاء(1) ومن هذا المنطلق:
(1) سيأتي البيان عنه في المبحث السابع