الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ١١٩

عمرت بعد ما خبرت قلهات (1)، وعامروها آخر ملوك بنى نبهان، فهى التى يعنيها الناظم بقوله: فمن صور، لا يعنى البلد التى بالشام، التى ذكرها الحريرى فى مقامته الصورية لما قال: أزمعت النقلة من صور إلى مدينة المنصور، أى أزمعت النقلة منها إلى بغداد، فإن بغداد تسمى مدينة المنصور (2).

والمنصور هذا هو أبو جعفر المنصور، عبد الله بن محمد بن على بن عبد الله بن العباس ابن عبد المطلب، أخذ له البيعة، وهو بطريق مكة، عمه عيسى بن على، ثم لعيسى ابن موسى بعده، يوم الأحد لاثنتى عشرة ليلة خلت من ذى الحجة سنة ست وثلاثين ومائة، والمنصور يومئذ ابن إحدى عشرة سنة.

وكان مولده فى ذى الحجة سنة خمس وتسعين، وكانت أمه أم ولد (3) يقال لها: سلامة بنت بريرة، وكانت وفاته يوم السبت لست خلون من ذى الحجة سنة ثمان وخمسين ومائة، فكانت ولايته اثنتين وعشرين سنة إلا تسعة أيام، وهو حاج عند وصوله إلى مكة، فى الموضع المعروف بيستان بنى عامر على جادة (4) العراق، ومات وهو ابن ثلاث وستين سنة، ودفن فى مكة، مكشوف الوجه، لأنه كان محرما.

وقيل: إنه مات بالبطحاء عند بئر ميمون، ودفن بالحجون (5)، وهو ابن خمس وستين، والله أعلم. (7 – الشعاع الشائع)

١١٩ / ٤٠٠