الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ١٤٩قال القاسم: أخي لا تخلف، فإن الله تعالى بقول، «ثاني اثنين إذهما في الغار» (1)
واستخلفه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على أمته بعدما أظهره من الدلالة البينة على محبته في ذلك، وبالتعريض الذي يقوم مقام التصريح، ولم يصرح بذلك لأنه لم يؤمر فيه بشيء، وكان لا يضع شيئا في دين الله إلا بوحي، والخلافة ركن من أركان الدين.
وعن عبد الخير يقول سمعت علي بن أبي طالب يقول رحم الله أبا بكر، كان أول من جمع بين اللوحين (2) وعن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب من وجوه، أنه قال لما (3) ولينا أبو بكر فخير خليفة أرحم، وأحنى علينا. وروى سفيان بن عيينة عن الوليد بن كثير عن أبي بدرس عن أسماء بنت أي بكر، أنهم قالوا، ما أشر ما رأيت من المشركين الذين بلغوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما يقول لهم في آلهتهم.
فبينما هم كذلك إذ دخل رسول الله عليه وسلم، المسجد، فقاموا إليه، وكانوا إذا سألوه عن شيء صدقهم، فقالوا ألست تقول في آلهتنا كذا وكذا؟
قال: بلى
فتشبثوا به بأجمعهم.
فأتى الصريخ (4) إلى أبي بكر فقيل له، أدرك صاحبك.