الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ١٥٩بين أهلها، بلغ أبا بكر عن علي بن أبي طالب تلكؤ وشماس (1)، وتهجم ونفاس (2)، وكره أن تتمادى الحال، فتبدو العورة، وتنفرج ذات البين، ويصير ذلك دريئة (3) لجاهل مغرور، أو عاقل ذي دهاء، أو صاحب سلامة ضعيف القلب خوار (4) العنان، دعاني، فحضرته خلوة، عنده عمر وحده وكان عمر قبسا (5) له وظهيرا يستضيء برأيه، ويملى عن لسانه.
فقال لي: يا أبا عبيدة، ما أيمن ناصيتك، وأبين الخير بين عينيك، وما زلت حبة قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخلجانة فؤاده وقرة عينه ولقد كنت منه، صلى الله عليه وسلم بالمكان المكين والمحل المحفوظ والقدر المغبوط ولقد قال فيك يوم مشهور أبو عبيدة أمين هذه الأمة، ولطالما أعز الله الإسلام بك، وأصلح شأنه على يديك ولم تزل للمسلمين روحا وللدين ملجأ ولأهلك كفاء ولإخوانك رداء.
وقد أردتك لأمر ما بعد خطر مخوف وصلاحه معروف، وإن لم يندمل جرحه بسيارك (6) ورفتك ولم يجب جيشه بسعيك ورفقك فقد وقع البأس وأعضل الناس، واحتيج إلى ما هو أمر من ذلك وأغلق وأعبس منه وأغلق والله تعالى أسبل نظامه على يديك وتمامه بك، فتأذن له يا أبا عبيدة وتلطف به وانصح لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ولهذه العصابة غير آل جهدا (7) ولا قال (8) حملا والله تعالى