الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ١٦٠كالئك (1) وناصرك، وهاديك ومبصرك وموفقك ميسرك وبه الحول والقوة والتوفيق لا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم.
افض إلى على واخفض جناحك له واغضغض صوتك عنده، واعلم أنه سلالة أبي طالب، ومكان الذي فقدناه بالأمس صلى الله عليه وسلم، مكانة، وقل له، لن البحر مغرقة والبر مفرقة والجو أكلف (2) والليل أغلف (3) والمساء جلواء (4) والأرض صلفاء (5) والصعود متعذر والهبوط متعسر والحق عطوف والدين رءوف والباطل عسوف (6) والجور عنوف (7) والعجب قداحة الشر، والضغن زائد البوار، والتعريض سجار (8) الفتنة، والقعة (6) تقرب العداوة وهذا الشيطان متكئ بيمينه متخيّل على شماله؛ نافخ حضنيه <ح> (1) لأهله ينتظر الشتات والفرقة بين الناس يدب بالشحناء والعداوة عناد لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ولدينه قاليا <ح> (2) دائبا ويوسوس بالفجور ويدلي إلى الغرور، ويمنى بالشرور، ويوحى إلى أوليائه بالباطل، دأب منه مذ كان على عهد أنبياء آدم، عليه السلام، وعادة منه إذ أهانه الله عزوجل، في سالف الدهور بالسجود، لا ينجو منه إلا بعض الناجذ <ح> (3) على الحق وغض الطرف عن الباطل ومجانبة لذة العاجل، ووطاء هامة عدو الله وعدو الدين بالأحد والأشد فالأشد، وإسلام النفس إلى الله عزوجل، فيما جاز رضاه، وجنب سخطه.
ولا بد الآن من قول ينفع، إذ قد ضر السكوت، وخيف عيه.
ولقد أرشدك الله من إفاء ضالتك، وأراد الخير من أثر البقيا عليك، ما هذا الذي تسول لك نفك، ويدوي به قلبك، ويلتوي عليه رأيك ويتخاوص (1) دونه طرفك ويسرى فيه ضغنك، أعجمة بعد إفصاح أتلبيس بعد إيضاح أدين غير دين الله عزوجل، أهدى غير هدى القرآن أخلق غير خلق الرسول.
أمثلى يمشى له الضر ويدب له الخمر، أم مثلك يغص عليه الفضا ويخسف في عينه القمر ما هذه القعقعة بالشنان (2) وما هذه الوعوعة (3) بالشان.
إنك عارف جد با ستجارتنا لله ورسوله صلى الله عليه وسلم وخروجنا من أوطاننا وأموالنا هجرة إلى الله ورسوله، ونصرة لدينه ومسارعة إلى مرضاته في زمن أنت منه في كن الصبي وخدر الغرارة وغافل تشيب وتربب لا تعي ما يشاء ويراد، ولا يحصل ما يساق ويقاد سوى ما أنت جار عليه إلى غايتك التي إليها عدى بك وعندها حط رحلك غير مجهول القدر ولا مجحود الفضل.
ونحن في أثناء ذلك نعاني أحوالا تزيل الرواسي (4) ونقاسى أحوالا تشب النواصى (5)، خائضين غمارها راكبين نيارها نتجرع صابها (6) ونشرح عبابها ونحكم أساسها ونبرم أمراسها، والعيون تجدع بالحسد والأنوف تغطرس (7) <ح><ح><ح>