الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ١٦١

بالكبر، والصدور تعشر بالغيظ، والأعناق تتطاول بالفخر والشفار (1) تشخذ بالمكر والأرض تميد بالخوف والنفوس ترعش بالحذر فلا تنتظر عند المساء صباحا ولا عند الصباح مساء ولا ندفع في بحر إلا بعد أن نحو (2) الموت دونه ولا نبلغ إلى شيء إلا بعد جرع العذاب معه ولا نتوصل إلى حل عقد إلا بعد معاناة الشدائد فيه ولا نقيم متأودا (3) إلا بعد الإياس من الحياة عنده فادين ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالأب والأم والخال والعم والنشب (4) والسيد واللبد (5) والهلة والثلة (6) بطيب نفس وقرة عين ورحب أعطاف وثبات عزائم وصحة عقول وطلاقة أوجه وذلاقة ألسن وشدة رهبات وأكيد زعيمات هذا إلى خفيات أخبار ومكتومات أسرار كنت عنها غافلا.

ولولا حداثة سنك لم تكن عن شيء منها ذاهلا كيف وفؤادك مشهوم وعودك معجوم وغيبك مخبور والقول فيك كثير.

والآن فقد بلغ الله بك وأرهض الحق لك وجعل الخير بين يديك وعينيك، وعن أقول ما تسمع فارتقب زمانك وقلص إليه أدرانك ودع التحبس والتعبس من لا يضلع لك إذا خطى، ولا بتزحزح عنك إذا غطى، والأمر عض. والنفوس فيها مض، وإنك أديم هذه الأمه، فلا تحلم لجاجا، وسيفها العضب (7) فلا تنبو اعوجاجا، وماؤها العذب فلا تحل إجاجا (8).

١٦١ / ٤٠٠