الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ١٦٢

والله لقد سألت رسول الله صلى عليه وسلم، عن هذا الأمر فقال:

ـ يا أبا بكر هو لمن يرغب عنه (1) لا من يجاحس (2) عليه ولمن يتضاءل له لا لمن ينتفخ إليه، هو لمن يقال له: هو لك لا لمن يقول هو لي.

والله لقد شاورني رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصهر (3) وذكر فتيانا من قريش فقلت له: أين أنت من على.

فقال:

ـ إني لأ كره لفاطمة ميعة شبابه (4) وجدة سنة.

فقلت له: متى كنفتك يداك ورعته عيناك حقت بهما البركة، وسبغت عليهما النعمة، مع كلام كثير. أحفيت (5) به ورغبته فيك وما كنت عرفت منك في ذلك حوجا ولا لوجا (6)، فقلت له ما قلت وأنا أرى مكان غيرك، وأجد رائحة سواك. وكنت لك إذ ذاك خيرا منك إلى الآن.

لئن عرض بك رسول الله عليه وسلم في هذا الأمر فقد كنى بغيرك وإن قال فيك فما سكت عن سواك، وإن تلجلج (7) في صدرك شيء فهلم، فالحكم مرضى والجواب مسموع والحق مطاع مقبول والعدل معان متبع.

والله لقد يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عن هذه الأمة العصابة راض وعليها حدب يسره ما يسرها ويرضيه ما أرضاها ويكيده ما كادها، ويسخطه ما أسخطها.

١٦٢ / ٤٠٠