الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

ألم تعلم أنه صلى الله عليه وسلم لم يدع أحدا من أصحابه وخلطائه وسجرائه (1) وأقاربه إلا أبانه (2) بفضله وخصه بمرتبة وأفرده بحاله لو امتنعت عليه الأمة لكان عندها أبالتها (3) وكفالتها وكرامتها.

أتضن أنه صلى الله عليه وسلم ترك الأمة يسرا بددا سدى عباديد متاديد (4) مباهل عباهل (5) طلاحا (6) مفتونة بالباطل مغيوبة عن الحق لا ذائد ولا رائد ولا حائط ولا رابط ولا ساقي ولا واقي ولا هادي ولا جاري كلا والله ما اشتاق إلى ربه عزوجل ولا سأله المصير إليه إلا بعد أن ضرب الصوى (7) وأوضح الهدى بين المهالك والمطاوح وشهد المبارك الممالح وإلا بعد أن شدخ (8) يافوخ الشرك بإذن الله وشرم أنف النفاق لوجه الله وقدح رأس الفتنة في ذات الله، وتفل (9) في عين الشيطان بعون الله وصدع الحق بملء فيه ويده بأمر الله.

وبعد فهؤلاء المهاجرون والأنصار فعندك ومعك في دار وحدة بقعة جامعة إن إستغلوني لك وأشاروا عندي لك فأنا واضع يدي في أمرك وصائر إلى أمرهم وإن تكن الأخرى فادخل فيما دخل فيه المسلمون وكن العون على مصالحهم والفاتح لمغالقهم والمرشد لضالتهم والرادع لغاويهم فقد أمر الله عزوجل بالتعاون على الحق وأهاب على البر والتقوى.

١٦٣ / ٤٠٠