الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

ودعنا نقضي هذه الحياة الدنيا بصدور بريئة من الغل وحتى نلقي الله عزوجل بقلوب سليمة من الضغن وبعد فالناس ثمامة فارفق بهم وامنن عليهم وكن لهم ولا تسؤ نفسك بنا خاصة فيهم واترك ناجم الحقد حصيدا وطائر الشر واقعا وباب الفتنة مغلقا وأسباب الألفة وللوفاق عامرة.

فلا قال ولا قيل ولا لوم ولا تبع ولا غيبة ولا تحاسد والله على ما أقول شهيد.

قال أبو عبيدة:

فلما تهيأت للقيام قال لي عمر بن الخطاب:

كن لي بالباب هنيهة (1) فإن لي معك ذروا (2) من القول.

فوقفت وما أدري ما كان بعدي إلا أنه قد لحقني عمر بوجهه يندي تهللا وقال:

قل لعلي الرقاد محملة واللجاج مجلمة والهوى مفحمة وما منا إلا له مقام

معلوم وحق مشاع أو مقسوم وثناء ظاهر أو مكتوم وإن أكيس الكيس من منح الشارد تألنا وقارب البعيد تلطفا وسكن النافر تعطفا ووزن كل أمر بميزانه ولم يخلط جده بعميانه ولم يجعل ذراعه مكان باعه (3) ولا فترة مكان شبره (4) دينا كان أو دنيا ضلالا كان أو هدى ولا خير في معرفة مشبوبة بنكرة ولا في عقل مستعمل في جهل ولا في حق يشوبه باطل.

ولسنا كجلدة وقع البعير بين العجان والذنب (5) وكل صال فبناره وكل سبيل فإلي قراره وما كان سكوت هذه العصابة إلى هذه الغاية لسيئ وغي،

١٦٤ / ٤٠٠