الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ١٦٧فاشتملت عليه حبوة حباه الله بها وعافية بلغة إياماها ونعمة سربله (1) جمالها ويد أوجب عليه شكرها وأمة نظر الله إليها.
وطالما حلقت فوقه أيام رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو لا يلتفت لفتتها ولا يرتصد وقتها والله أعلم بخلقة وأرأف بعباده ويختار ما كان لهم الخيرة.
وأنك بحيث لا يجهل حقك وموضعك من بيت النبوة ومعدن الرسالة وكنف الحكمة ولا يجحد فضلك فيما آناك الله ولكن كيف لك أن (2) تزاحم بمنكب أضخم من منكبك وقربى أمس من قربتك وسن أعلا من سنك شيبة أورع من شيبتك وسادة لها في الجاهلية عرق وفي الإسلام أصل وفي الشريعة مواقف ليس لك فيها جمل ولا ناقة ولا تذكر فيها في مقدمة ولا سباقة ولا يضرب فيها بذراع أو إصبع ولا تخرج فيها ببازل ولا هبع (3).
فإن عدت نفسك فيما تهدر به شقشقتك (4) من صاحبتك عن أفايك وإن يكن في العمر طول وفي الأجل فسحة فلتأكلنه مريا غير مري ولتشربنه هينا وغير هنى حين لا راد لقولك إلا من كان لك ولا تابعا إلا طامعا فيك يمص إهابك ويعرك أديمك.
هنالك تقرع السن من ندم وتشرب الماء ممزوجا بدم حينئذ تأسى على ما مضى من عمرك ودارج أنفاسك فتود لو أن سقيت بالكأس التي أتيتها ورددت إلى حالك التى استربتها والله فينا وفيك أمر هو بالغه وعيب هو شاهده وعاقبة هو المرجو لسرائها وضرائها وهو الغفور الودود الغني الحميد.