الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

فشيعه عمر رحمة الله وتكرمة واستئثارا لما عنده.

فقال له على:

- والله ما قعدت عن صاحبكم كارها. ولا أتيته فرقا (1) منه فلا أقول ما أقول تعلة إني لأعرف مسمى طرفي ومخطى قدمي منزع قوسي وموقع سهمي ولكني قد أزمت على فاسي (2) ثقة لله عزوجل في الأدلة في الدنيا والآخرة.

فقال له عمر:

كفكف غربك (3) واستوقف سربك (4) ودع العصا بألحاها (5) والدلو برشاها (6) فإننا من خلقها ووراها إن قد حنا أورينا وإن نضحنا أزبينا (7) فقد سمعت أماثيلك (8) التي لهوت بها عن صدر قد تأكل بالجوى (9) ولو شئت لقلت على مقالتك ما إذا سمعته ندمت على ما قلته.

زعمت أنك في كسر بيتك لما وقدك به رسول الله صلى الله عليه وسلم بفراقه أف رسول الله وقذك به وحدك ولم يقذ سواك بل مصابه أجل وأعظم من ذلك وإن من حق مصابه شمل الطاعة بكلمة لا فصام له ولا تزري على اختيارها بما لا يؤمن من كيد الشيطان في عقباها.

هذه العرب حولنا والله لو تداعت علينا في مصبح يوم لم نلق في ممساه.

١٧٠ / ٤٠٠