الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ١٧١

وزعمت أن الشوق إلى اللحاق به كاف عن سواه والطمع في غيره فمن الشوق إلى اللحاق به نصرة دينه ومؤازرة أولياء الله عزوجل معاونتهم فيه.

وزعمت أنك قد عكفت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم تجمع ما تبدد منه فمن العكوف على عهده النصيحة لعباده والرأفة على خلقه وبذل ما يصلحون ويرشدون عليه.

وزعمت أن التظاهر واقع عليك وأي حق لط (1) دونك.

لقد علمت ما قالت الأنصار بالأمس سرا وجهرا وما انقلبت عليه وظهرا فهل ذكرتك أو أشارت بك أو وجدت رضاها عندك.

وهؤلاء المهاجرون والأنصار من الذي قال بلسانهم أنك تصلح لهذا الأمر أو وارى بعينه أوهمهم في نفسه أتضن أن الناس صاروا ضلالا وفي نسخة ضلوا من أجلك أو عادوا كفارا زهدا فيك.

أفبا لله ورسوله تجاهلا؟ لا والله ولكنك تنتظر الوحي وتتوكف (2) مناجاة الملك وذلك أمر طواه الله بعد محمد صلى الله عليه وسلم كأن الأمر دابأنشوطه (3) أو مشدود بأطراف ليطة (4).

كلا والله إن الغاية لمحلقة وإن الشجرة لمورقة ولا عجماء بحمد الله إلا وقد فصحت ولا شوكا إلا وقد تنفحت (5).

ومن أعجب شأنك قولك لولا سابق علم لشفيت غيظي وهل ترك شيئا على أهله أن يشفي غيظه بيده ولسانه.

١٧١ / ٤٠٠