الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

وخرج إليهم أقرانهم من صناديد (1) فارس، فاعتوروا (2) الطعن والضرب.

وخرج غالب بن عبد الله الأسدي فيمن خرج ذلك اليوم، وكان من ملوك الباب والأبواب وكان متوجا.

فأسره غالب، فأتى به سعدا وكر راجعا إلى المطاردة، وحمى الوطيس (3).

وخرج عاصم بن عمر، فنزل إليه عظيم من رؤسائهم، فجالا، ثم إن الفاسي ولى، فابتعه عاصم، فلحقه حتى لجأ إلى صفوفهم، فأبرزوه، وغاص فيهم حتى أيس الناس منه ثم خرج في حساب القلب وقدامه بغل عليه مقطعات ديباج وقليسوة مذهبة وإذا هو خباز الملك وفي الصناديق لطف (4) الملك من الأخبصة (5) والعسل والمعقود.

فلما نظر فيه سعد قال:

ـ انطلقوا به إلى أهل موقفة، وقولوا لهم: إن الأمير قد قفاكم (6) هذا فكلوه.

وفي رواية أخرى: أن وقعة القادسية كانت في المحرم سنة أربع عشرة (7).

ومع كل فيل عشرة قبلة، ومع كل فيل، عشرون رجلا وعلى الفيلة تحافيف الحديد والقرون محللة بالديباج، وتحمله الفيلة، والرجال (8) والخيول.

فبعث سعد إلى بني أسد لما نظر إلى الموكب والخيول قادمات على بحيلة فأمرهم أن يمنعوهم.

١٩٩ / ٤٠٠