الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠ومالت نحو عشرين من الفيلة نحو القلب (1).
فخرج طلحة بن خويلد الأسدي مع فرسان من بني أسد فباشروا قتال الفيلة حتى أقفوها، واشتد القتال على بني أسد في هذا اليوم فقبل منهم خمسمائة رجل دون من قتل في هذا من سائر الناس.
وهذا اليوم يعرف بيوم أغواث.
فلما أصبح الناس في اليوم الثاني أشرف على الناس خيول المسلمين من الشام، والآمراء سائرة وقد عظمت راياتها، عليها هاشم بن عتبة المرقل في خمسة آلاف فارس من ربيعة ومضر، وألف من اليمن، ومعه القعقاع بن عمرو، وذلك بعد فتح دمشق.
وقد كان عمر كتب إلى أبي عبيدة بن الجراح بصرف أصحاب خالد بن الوليد إلى العراق، ولم يذكر في كتابه خالد، فسمح أبو عبيدة تخلية خالد بن الوليد ابن خالة عمر.
فتقدم القعقاع ونادي بأعلى صوته في أول المراد، فأيقن أهل القادسية بالظفر على فارس وزال عنهم ما لحقهم بالأمس من الفشل والجراح.
برز القعقاع حين ورد أمام الصف، ونادي بأعلى صوته، وهل من مبارز؟
فبرز إليه عظيم منهم.
فقال له الفعقاع: من أنت؟
فقال: أسمى حادويه، وهو المعروف بذي الحاجب.
فنادي القعقاع بالبراز، إذ أبو عبيدة وسليط يوم الجسر وقد كان ذو الحاجب القاتل لهم على ما ذكرنا.