الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

فجالا فقتله القعقاع.

ويقال: إن القعقاع قتل في ذلك اليوم ثلاثين حملة، فقتل في كل حملة رجلا.

فكان أشرف من قتل من عظمائهم رجل يقال له: بزرجمهر.

واعتل سعد، فتحصن في حصن العذيب، وقعد في أعلاه وهو يشرف على الناس.

وتواقف الفريقان.

فلما سمع ذلك سعد قال لمن كان عنده في أعلى القصر، إن تمادى الناس فلا توقظوني فإني أقوى على عددهم، إن سكتوا فأيقظوني فإن ذلك شر.

وكان أبو محجن الثقفي محبوسا في أسفل القصر فسمع انتماء الناس إلى أناسهم وعشائرهم، ووقع الحديد وشدة البأس، فتأسف على ما يفوته من تلك المواقف، فجئا (1) حتى صعد إلى سعد يستعفيه، ويسأله أن يخلى عنه ليخرج (2).

فزجره سعد، ورده.

فانزجر باكيا، فنظر إلى سلمى بنت حفصة زوج المثنى بن حارثة الثاني، وقد كان سعد خلف (2) عليها بعده.

فقال: يا ابنة حفصة هل لك في خير؟

قالت: وما ذاك؟

٢٠١ / ٤٠٠