الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ٢٠٢

قال: تحدين عنى، وتعيرينني البلقاء (1) ولله على إن سلمني الله أن أرجع إليك حتى أضع رجلي في قيدي.

فقالت: ما أنا وذاك.

فرجع يرسف (2) في قيده.

فقالت سلمى: إني استخرت الله ورضيت بعهدك.

فأطلعته، وقالت: شأنك وما أردت.

وبلغ سعد (3) وأخرجها من باب القصر مما يلي الخندق، فركبها ثم دب عليها حتى إذا كان حيال الميمنة من المسلمين كبر ثم حمل ميسرة القوم وجعل يلعب برمحه وسلاحه بين الصفين، فأوقف ميسرتهم وقتل رجالا كثيرا وانكسر آخرون والفريقان يرمقونه (4) بأبصارهم.

وقد تنوزع في البلقاء فمنهم من رأى أنه ركبها عرية، ومنهم من رأى أنه ركبها لسرج.

ثم غاص في المسلمين، فخرج في ميسرتهم، وحمل على ميمنة القوم، فأوقفهم وجعل يلعب برمحه وسلاحه، لايبرز أليه فارس إلا هتكه، فأوقفهم، وهابته الرجال.

ثم رجع وغاص في قلب المسلمين ثم برز أمامهم بإزاء قلب المشركين ففعل مثل أفعاله في الميمنة الميسرة (5)،وأوقف القلب حتى لم يبرز إليه منهم فارس إلا اختطفه، وحمل على المسلمين.

٢٠٢ / ٤٠٠