الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ٢٠٣

فتعجب الناس منه، وقالوا: من هذا الفارس الذي نراه في قومنا.

قال بعضهم: هو بعض من قدم علينا من إخوتنا بالشام من أصحاب المر قال.

وقال بعضهم: إن كان الخضر (1) يشهد الحرب فهذا هو الخضر، قد من الله به علينا، فهو علم نصرنا على عدونا، وبه قال قائل منهم: لو أن الملائكة لا تباشر الحرب قلنا هو ملك.

وأبو محجن يرى كأنه الليث الضرغام، قد هتك الرجال كالعقاب (2) يجول عليهم.

ومن حضر من فرسان المسلمين مثل: عمرو بن معدي كرب وطلحة بن خويلد، والقعقاع بن عمرو والمر قال، وسائر فتاك العرب وأبطالها ينظرون وقد حاروا في أمره.

وجعل سعد يفكر ويقول وهو مشرف على الباب من فوق القصر: لولا محبس أبي محجن لقلت هذا أبو محجن وهذه البلقاء.

فلما انتصف النهار وتحاجز الناس، وتراجعت الفرس على أعقابها وتراجع المسلمون على مواضعهم على تعبئتهم ومصافهم أقبل أبو محجن حتى دخل القصر من حيث خرج ولا يعلم به، فرد البلقاء إلى مرابطها، وعاد إلى محبسه ووضع رجله في القيود.

فقيل له: يا أبا محجن ي أي شيء حبسك هذا الرجل؟ يعني سعدا.

فقال: والله ما حبسني في حرام أكلته ولا شربته، ولكني كنت صاحب خمر في الجاهلية، وأنا امرؤ شاعر، يدب الشعر على لسان، وأصف القهوة، وتداخلني

٢٠٣ / ٤٠٠