الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

أريحية (1) فألتذ بمدخي إياها لذلك حبسني إذ قلت شعرا:

إذا مت فادفني إلى أصل كرمة *ش* تروى عظامي بعد موتي روقها (2)

ولا تدفنني في الفلاة فإنني *ش* أخاف إذا ما مت ألا أذوقها (3)

وهي من أبيات.

وقد كان بين سلمى وسعد كلام أوجب غضبه عليها لذكرها عند مختلف القنا، فكانت مخاطبة له عشية أغواث، وليلة الهرير، وليلة السوداء حتى إذا أصبحت أتته فترضته، وصالحته ثم أخبرته أمرها مع أبي محجن.

فدعا به، فأطلقه. وقال له: اذهب فما أنا مؤاخذك لشيء تفعله.

قال: لا جرم (4)، والله لا أجبت لساني إلى صفة قبيح أبدا.

وأصبح الناس في اليوم الثاني، وهم على مواقفهم وهو يوم عمواس (5).

وأصبحت بين الفريقين، كالدجلة والفرات في عرض بين الصفين.

وقد قتل من المسلمين ألفان وخمسمائة رجل وقتل من الأعاجم من (6) لا يحصى عددهم غير الله.

فقال سعد:

ـ أيها الناس من شاء غسل الشهداء.

ويحملون الزيت إلينا فيعالجون المكوم (7).

وكان بين موضع الوقعة مما يلي القادسية وبين حصن العذيب.

٢٠٤ / ٤٠٠