الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ٢٠٥

فإذا حمل الجذع وفيه تميز (1) ونظر إلى تلك (2) النخلة، ولم يكن هناك يومئذ نخلة واليوم بها نخل كثير.

فقال لحامله: قد قريت من السواد فأريحوني تحت هذه الشجرة وهذه النخلة، فبراح تحتها.

فسمع رجل من الجرحى، يقال له: بحير بن علي، وهو يجود بنفسه يقول (3) شعرا:

ألا يا سليمى نخلة بين فارس *ش* وبين عذيب لا يجاورك النخل

وسع آخر من تيم الله، وقد أريح تحت نخلة وقد أشرف به جرحه على الهلاك، وهو يقول:

أيا نخلة الجرحى وباحرجة العدى *ش* سقتك الغوادي والغيوث الهواطل (4)

وأصبح الناس صبيحة ليلة القادسية وهي صبيحة ليلة الهرير (5) وتسمى القادسية (6) من تلك الأيام والناس حيارى لم يغمضوا ليليهم كلها.

وعرض رؤساء العرب عشائرهم، واشتد الجلاد (7) إلى أن حان وقت الزوال. فكانت أول من زال حين قائم الظهيرة ونما التقطع وهبت ريح عاصف فقطعت طيارة رسم فهوت في بحر العتيق والريح دبور.

فمال الأخبار إليهم وانتهى القعقاع وأصحابه إلى سرير فعثروا به، وقد قام رستم عنه حين أطارت الريح الطيارة إلى بغال قدمت عليه بمال يومئذ وهي واقعة فلاذ ببغل حذاءه حمل

٢٠٥ / ٤٠٠