الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ٢٢٤

هذا البيت لا يخفى على البصير الخبير أنه التفات لمعنى البيت الأول وتقرير لبيانه فإنه يقول في البيت الأول:

فمات مشيعا حمدا عليه *ش* دموع الشهم تنسكب انسكايا

وفي هذا البيت يقول بكى أهل الهدى طرا عليه … إلى تمامه.

أي لما مات هذا الإمام بكى أهل كلهم عليه بقوله طرا فاقتضي قوله الكلية الخصصة، كما ذكرنا أولا، أهل التخصص بالهدى بقوله، بكى أهل الهدى طرا عليه وأخبر عن الذين سرهم موته فيه وهم أهل الضلال فحصلت له المقابلة (1) بالأضداد في البيت إذ الهدى ضده الضلال.

وقوله، أضلوا الاكتراب أي أن أهل الضلال الذين سرهم موت هذا الإمام غيبوا الا كتراب، أي لم يحضروه لقلوبهم التي استحوذ عليها الشيطان الرجيم، وتكاتف عليها الرين (2) الرميم والا كتراب مصدرا كترب (3) والواو واو الاستئناف بقوله ومن ضلوا.

والمعنى الكلي لهذا البيت بكى أهل الهدى كلهم على هذا الإمام المسقي كاس الحمام ومن ضلوا عن الهدى أضلوا الا كتراب أي غيبوه عن قلوبهم، لفوحهم الذي لهم حلا بترح أهل الهدى على فقد الإمام المحامي من الدين الإسلام.

القصة:

اتفق أهل العلم بالسير والتواريخ من أهل عمان فاختلفوا لفظا وائتلفوا معنى على أنه لما كثر في عمان من جورتها الظلم والطغيان والبغى والعدوان وبلغت

٢٢٤ / ٤٠٠