الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

جبابرتها غاية النهاية في سلب أموال من ضعفوا من منازعتهم ومدافعتهم، فاصطلموا (1) أموالهم وسفكوا دماءهم إثما وفشت منهم الفواحش في المخدرات (2)، ونما منهم سلب الأموال المحضورات، اجتمع أكابر الرستاق وعلماؤهم الحذاق (3):

فتشاوروا في نصب الإمامة لمن يستحقها.

وكان قدوة أهل الرستاق (4) يومئذ على الإطلاق الشيخ خميس بن سعيد الشقصي.

فما نتظمت آراؤهم في نعب الإمامة لناصر بن مرشد، فمضوا إليه وطلبوا منه ذلك رغبوه في الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر.

فأجبهم بعدما اعتذر عذرا طويلا.

فعقدوا له الإمامة في عام أربع وثلاثين بعد الألف (5).

وكان مسكنه يومئذ بقصرى من الرستاق، والمالك لحصن الرستاق وقلعتها يومئذ مالك بن أبي العرب اليعربي.

فمضى إليه الإمام ناصر المذكور ومن معه من رجال اليحمد وغيرهم.

فأخرجه من الحصن، واستولى عليه الإمام الأسد، ناصر بن مرشد.

ثم توجه إلى قرية نخل، وكان المالك يومئذ لنخل عمه سلطان بن أبي العرب، فحاصره أياما، ثم أخرجه من الحصن.

وصارت نخل في طاعة الإمام.

٢٢٥ / ٤٠٠