الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٢٣٠فلما يئسوا من الانتصار طلبوا منه على خروجهم من الحصن ’ وما بأيديهم من السلاح ’ فأنعم لهم بذلك.
فلما خرجوا من الحصن جعل واليا فيه من قبله الشيخ خميس بن رويشد.
وهذا الخبر أصح من الأول على ما سمعته من غير واحد من المشايخ المسنة من أهل عمان ’ والله أعلم.
ثم إن الإمام مضى إلى بات (1) ’ ففتحها ’ وولى عليها الشيخ محمد بن أحمد الرستاق ’ وجعل معه محمد بن سيف الحوقاني.
وأمر الإمام الوالي محمد بن أحمد أن يشاور الشيخ محمد بن سيف في أمور الحرب وسياساتها، ورجع هو إلى نزوى.
ثم إن آل هلال أكثروا المغازي على القرى التي صارت في حكم الإمام ’ وكان مقامهم يومئذ بناحية الأفلاج من ضنك.
فسار إليهم خميس بن رويشد ومحمد بن سيف فالتقوا بالدير ’ فانفض حزب آل هلال ’ وأخذ الواليان إبل قطن بن قطن لينتصرا بها عليهم.
وحاصرا حصن قطن بن قطن ’ وهو حصن شاهق ’ بناه في الأفلاج.
فركب قطن بن قطن إلى الإمام ناصر ناقته ’ ففدى إبله بتسليم حصنه.
فأجابه الإمام على ذلك.
وسلم الحصن فأقام الإمام فيه واليا من طرفه.
ثم توجه خميس بن رويشد وحميد بن سيف إلى حصن مقنيات (2) بمن معهما من القوم ’ وكان به وزير من قبل الجبور (3).
(14 – الشعاع الشائع)