الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٢٣١فلما حصروه جيشت الجيوش من بني هلال ’ البدو والحضر، واشتملت عليهم أولاد الريس، فقصدوا مقينات، فأخبوا بكثرة قوم الإمام المحاصرى حصنها ’ فمالوا إلى بات.
فخاف الوليان الذكوران عليهما فتركوا الحصار ’ وقصدوا باتا، ولم يشعر بهم الجبور وأحزابهم إلا بهما ومن معهما قد هجموا عليهم.
فوقع القتال بينهم من صلاة الفجر إلى نصف النهار.
ثم انكشف جيش الجبور وكثر القتل في أحزابهم.
فمن غير واحد: أنهم عجزوا عن دفن قتلاهم، فكانوا يلقون السبعة والثمانية من قتلاهم في حفرة واحدة ’ وثبت الله المسلمين الأستقاميين.
فلما بلغ الإمام ذلك جهز جيشا، ومضى به إلى بهلا، فكان دخوله فيها ليلة عيد الحج، فحاصرها شهرين إلا ثلاثة أيام.
ثم أقبل جمع للجبور نجدة لسيف بن محمد الهنائي.
فالتقاهم الإمام بمن معه من القوم، فاقتتلوا قتالا شديدا.
فقتل من رؤساء الجبور قاسم بن مذكور الدهمشي، وقتل معه من قومه خلق كثير.
فرجع من سلم منهم هزيما إلى الظاهرة، وبقى سيف بن محمد الهنائي ومن معه في الحصن محصورين.
فلما طال عليهم الحصر سلم سيف الحصن إلى الإمام، فأقام الإمام واليا فيه من (1) طرفة، ورجع هو إلى نزوى، ثم هبط إلى سمائل لمحاربة مانع بن سنان العميري.
فلما سمع مانع بتوجهه إليه خافه الامتناع.