الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٢٣٢فصالحه على ألا يخرجه من حصنه، بل يكون فيه تابعا للحق.
فأجابه الإمام على ذلك.
ثم أن الإمام أمر ببناء حصن سمائل القديم، فلما تمم بنيانه ولى فيه الشيخ محمد بن إبراهيم.
ورجع نزوى، فلما وصلها جهز جيشا إلى مقينات، وسار بالجيش بنفسه.
فلما وصلها وقعت ببنه وبين البغاه على حصن المستولية على حصن مقنيات حروب شديدة، فنصره الله عليهم فما لبثوا في حصنهم إلا ثلاثة أيام.
فلما فتحه جعل واليا فيه من فبله محمد بن علي بن محمد.
ولم يزل سعيد الخيالي وجماعته مسرين البغضاء والعداوة للإمام، ويكاتبون الجبور حتى أدخلوهم قرية الصخبري، فقتلوا رجالا من الضحاحكة، وناسا من شراة الإمام.
فلما بلغ الوالي محمد بن سعيد ما فعلوه وثب عليهم من مقنيات بمن معه من القوم، فدخل الغبي من غير علم من الفئة الباغية به.
فوضع فيهم السيف، وأكثر فيهم القتل فتفرق هزيمهم في الفيافي (1)، ومنهم من قصد ينقل (2) وحصنها يومئذ بيد ناصر بن قطن الجبري.
ورجع الوالي محمد بن سعيد إلى مقنيات.
ثم إن ناصر بن قطن جعل يكاتب سيف بن محمد الهنائي سرا على نكث العهد بينه وبين الإمام فأجابه سيف على ذلك.
فجمع أقواما كثيرة من البغاة فدخل بهم نزوى.