الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

ولم يخل من بعض أهل نزوى الدخول في شأن سيف بن محمد للاسننكاف عن الإمام.

فاحتووا العقر وحصروا الإمام في حصنها، وأحاطوا بالحصن من كل جانب، وعزموا أن يثقبوا جدار الحصن ليدخلوا على الإمام ومن معه.

فبينما هم على ذلك إذ جاءت رجال من أزكي وبهلا وبني ريام، وأهل الجبل الأخضر، نصرة للإمام.

فنازل بهم الإمام الفئة الباغية، فنصره الله عليهم، فقتل من قتل منهم، وهرب من سلم من القتل على وجهه، طائش قلبه وعقله.

فاشتدت شوكة الإمام، وسرت هيبته في عمان فوق الهيبة الأولى، شرقا وغربا في عمان وغيرها.

وأشار عليه (1) أهل العلم والحلم بهدم حصن مانع بن سنان العميري.

فجهز جيشا كثير العدد فمضى به إلى سمائل.

فلما علم مانع بذلك ترك حصنه خاليا، وانهزم إلى فنجاء (2).

فلما وصل الإمام إلى سمائل هدم الحصن.

فلما علم مانع بذلك هرب من فنجاء إلى مسقط.

فلاذ بالنصارى القابضين معاقل مسقط.

ثم إنه فارقهم، فهرب إلى لوى (3) صحار، فلاذ بمحمد بن جيفر

فلما رجع الإمام إلى نزوى جهز جيشا كثير العدد لبلاد سيت (4) من قرى بني

٢٣٣ / ٤٠٠