الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٢٣٤هناه السيفيمة، وجعل أميرا على ذلك الجيش الشيخ عبد الله بن محمد بن غسان مؤلف كتاب (خزانه الأخيار في بيع الخيار).
فلما وصل جيش الإمام بلاد سيت خرج سيف الهنائي من الحصن هاربا على وجهه.
وأمر الشيخ عبد الله بن محمد بهدمه.
وأتى سيف الهنائي إلى الإمام يسقتيله (1) من جنايته، فأقاله بغير معاقبة.
فلما رجع الشيخ عبد الله بن محمد إلى الإمام جهز الإمام جيشا لمحاربة ناصر بن قطن، وكان ناصر يومئذ بينقل وفي يده جل (2) البلاد وعقدها.
فمضى إليه ومعه الشيخ العالم خميس بن سعيد الشقصي.
فلما وصل إلى ينقل حصر حصنها أياما يسيرة، ثم فتحه، فجعل فيه واليا من قبله الشيخ بجاد بن حمحام العبري، وأمره بالعدل والإحسان للرعية، ورجع إلى نزوى، وقيل إلى الرستاق.
ثم جمع أقواما، وجعل عليهم الأمير الشيخ عبد الله بن محمد بن غسان الكندي النزوى، والمقدم ذكره، وأمره بالمسير إلى توام الجوف، المعروفة بالبريمي.
فلما وصل بجيشه إلى ضنك صحبة الشيخ خميس بن رويشد الضنكي، وحافظ ابن جمعه الهنوي، ومحمد بن سيف ومحمد بن علي، ومن معهم من القوم.
فلما وصلوا إلى توام (3) وقع بينهم وبين الفئة الباغية قتال شديد، فنصر الله أهل الأستقامة عليهم، وصارت توام في طاعة الإمام بعد طاعة الله العلام.
وولى الشيخ عبد الله بن محمد أحمد بن خلف، وملكه زمام حصتها، وأمره بالعدل والإنصاف بين الرعية.