الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٢٣٥فلما رجع الشيخ عبد الله بن محمد إلى الإمام وقع شقاق بين الجبور لما قتل محمد ابن جفير، فأقوى بذلك قوى بني هلال، وأشرف نظام عقدهم إلى الانحلال.
وقال لسان الحال، مع الزيال أنقرضت دولة البغي والشماس (1)، وتلك الأيام نداولها بين الناس.
وكان المالك منهم يومئذ لحصن لوى سيف بن محمد بن جيفر.
فكتب الوالي محمد بن علي إلى الإمام بما جرى بين الجبور من النفور.
فلما بلغ كتابه الإمام كتب الإمام إليه، أن أحرب حصن لوى، وشدد الحصر عليه.
فلما وصل كتابه إليه جمع رجالا كثيرين (2) ومضى بهم إلى لوى، فأحاط بسيف ابن محمد بن جفير، وحصره في حصنه أشد حصرا.
وأما أخوه سيف المذكور ووزارؤه، لعدم الانتصار، لجأوا إلى النصارى بصحار، فكانوا هم ومانع بن سنان العميري يغزون أصحاب الإمام الحاصرين حصن لوى.
وجعل أبناء محمد بن جيفر يسعون في الصلح غدرا، وبمدون شيعتهم المحصورين في حصن لوى بالطعام وآلة (3) الحرب.
فلما علم بذلك الوالي محمد بن علي بعث جواسيسه ليلا، فوجدهم مجتمعين بالمنقل مما يلي جنوب الحصن على ساحل البحر.
فلما أخبروا محمد بن علي عن شأنهم، وما سمعوه من لسانهم ركض عليهم برجال