الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ٢٣٦

الجلاد، وضياغم (1) الجهاد، فناجزهم بالبيض والسمر الصعاد (2) فقتل منهم جملة، وتفرق من سلم منهم من القتل أيادي سبأ.

فلما رجع إلى المعسكر شدد الحصار على الحصن، والنف معه على الفئة الباغية ناصر ابن قطن، ورجال العمور.

فلما طال على سيف بن محمد الحصار، وتعذر إليه الانتصار سلم الحصن لوالي الإمام، محمد بن علي.

فكتب محمد بن علي للإمام بفتح الحصن، ثم مضى إليه.

فشكر الإمام صنيعه، وأمره بالرجوع إلى لوى، وبشدة الحرص، لئلا يغفل عن مكر الفئة الباغية.

فلما رجع امتثالا للإمام حشد كثيرا، وجعل عليه أميرا مسعود ابن رمضان، وأمره أن يقصد بالجيش إلى مسقط لمحاربة النصارى.

فلما مضى به أقام بيئر الروله (3) من بلدة المطرح.

فدارت رحى الحرب بين المسلمين وبين النصارى، فنصر الله جيش الإمام، فهدموا من المطرح ومسقط بروجا باذخة ومباني شامخة، وقتل من المشركين خلق كثير.

ثم إن النصارى طلبوا الصلح، فصالحهم مسعود بن رمضان على فك ما بأيديهم من أموال العمور والشيعة الساكني صحار.

فأذعنوا بالطاعة وآمنهم على ذلك، وأخذ منهم العهود على الوفاء.

٢٣٦ / ٤٠٠