الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ٢٣٧

ورجع إلى الإمام، فأخبره الخبر كله، فشكر صنيعة.

ولم يزل مانع بن سنان العميري كامنا العداوة للإمام، قادحا (1) في ملكه، وفساد دولته.

فاستأذن مداد بن هلوان الإمام في قتل مانع بن سنان بالخديعة، فأذن له.

فجعل مداد يكاتب مانع بتسليم حصن لوى إليه، وأطعمه بلطف كلامه في ذلك.

وكان الوالي بحصن لوى من قبل الإمام يومئذ حافظ بن سيف، ومداد هو المتقدم على عسكر الوالي حافظ كلهم.

وفي كل كتاب يبعثه لمانع فيه تلطف، وإظهار مودة له، وأيمان (2) مكررة.

ففرح بذلك مانع فرحا شديدا، وكان مسكنه في ذلك الزمان في قربة دبا (3).

فأتى إلى صحار، فمكث بها أياما ينتظر ما وعده به مداد.

وجعل مداد تجدد له على الوعد العهود، ووقت له إنجاز الوعد في ليلة معلومة.

فأجابه مانع على ذلك.

فلما كانت تلك الليلة أخبر مداد الوالي الخبر على التمام.

ففرق الوالي العسكر في تلك الليلة يدورون في البلاد لقبض مانع وقتاله إذا قاتلهم، وكمنوا له في مشرق البلاد وغربها، وسهيلها (4) ونعشها.

فبينما هم بذلك إذ أقبل مانع ومن معه من الرجال، فتصايحوا (5) عليه، وثارت

٢٣٧ / ٤٠٠