الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٢٣٨عليه الكوامن (1)، فأحاطوا به، وأقعوا السيف في شيعته، فقتلوا منهم رجالا عدة، وأخذوه هو أسيرا.
فلما كان حذاء (2) الحصن قتل صبرا (3).
فكتب الوالي حافظ بن سيف للإمام عما جرى على مانع بن سنان وشيعته من الشأن.
فلما وصله كتابه شكر صنيعه.
ثم إن الإمام جمع جيشا لحرب جلفار (4)، المعروفة بالصير، وجعل أميره علي ابن أحمد، ومعه عدة رجال من بني يعرب.
وكان ملك جلفار الصير يومئذ ناصر الدين العجمي، وعنده عدة من عساكر العجم.
فلما وفد عليهم علي بن محمد بالأجناد جالدهم بالسيوف وطاعنهم بالرماح، وتفاقم بينهم الضراب والطعان، فثبت الله قدم المسلمين الاستقاميين، ونصرهم على أهل الخلاف.
فحصروهم في الحصن المذكور برج خارجه، جدرة من جدره العليا، وبه فئة من عسكر ناصر الدين، وللنصارى سفن تدافع بمدافعها المسلمين، وتذودهم برصاصها عن الحصن الحصين.
فلما كانت ذات ليلة حالكة الجلباب (5) ركض (6) المسلمون على البرج المذكور،