الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩دخلوه، وجدوه فيه قتلوه، ثم مالوا على الحصن المشيد بالجبال الحديد، فاصطلموه بعون القادر الحميد.
فلما خلص الحصن للإمام جعل الشيخ علي بن محمد واليا فيه من قبل الإمام العنبوري عبد الله بن محمد.
وكان بجلفار حصن ثان (1) للنصارى على ساحل البحر، فشب أهله نار الحرب على المسلمين.
وأقبل خميس بن مخزوم الدهشمي بعدة وعدد، نصرة للإمام.
فلما انضافوا إلى عبد الله بن محمد العنبورى سر قدومهم قلب علي بن محمد، فأمر ببناء حصن مقابل حصن النصارى.
فلما تم جنح (2) النصارى إلى السلم.
فسلموا حصنهم إلى الوالي علي بن محمد، فترك فيه بعض رجاله، ومضى هو إلى نزوى.
فشكر الإمام أفعاله، وأمره بالرجوع إلى جلفار بالعدل والإنصاف بين الرعية.
فامتثل أمره، ورجع إلى جلفار، ووضع ميزان العدل بين الرعية.
ثم إن الإمام كتب إلى حافظ بن سنان والي لوي، أن يمضي إلى صحار، يبني بها حصنا شديدا.
فلما وصله الكتاب شرع في جمع جيش لهام (3).
فاشتملت عليه من بني خالد والعمور وبني لام جنود كثيرة، وكان قبل ذلك