الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٢٤٠من أهل صحار رجال جمة يكاتبون الإمام على حرب المشركين، وأنهم إليه كالسيف والكف اليمين.
فلما مضى إليها حافظ بات بالعق (1)، وانحدر إلى صحار في أول النهار، وكان ذلك الشأن آخر شهر المحرم سنة ثلاث وأربعين بعد الألف (2).
فأقام بالبدعة، فاشتدت الحرب بين المسلمين والمشركين، وتواترت بينهم الحملات والدلفات حتى تفرقت المرافق بالبوارق، وتخرقت الصدور بالعواسل (3) والبنادق.
فجعل (4) المشركون النصارى يضربون (5) المسلمين من الحصن برصاص المدافع حتى تأخروا من المكان الذي أقاموا به إلى مكان ثان غير بعيد من الحصن.
وجاءت رصاصة من مدفع حصنهم فأصابت الشيخ راشد بن عباد، فمات شهيدا، رحمة الله.
ثم إن الشيخ حافظ بن سنان شرع في بنيان الحصن حتى أتمه، ولم يزل يزلزل النصارى بوقائمه، ويقطع أصولهم وفروعهم بقواطعه.
وقد بعث الإمام الشيخ خميس بن سعيد الرستاقي إلى حرب من بمسقط من النصارى.
فلما وصل إلى قرية بوشر (7) أتاه (8) رسل نصارى مسقط تريد منه الأمان.
فسار بقومه حتى أناخ بأرض المطرح.