الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٢٤٢بالركائب والركبان، يسلب من بواديها كرائم العيس (1)، ويقتل من قدر عليه، رئيسا كان أو غير رئيس.
ثم يرجع إلى الحساء.
فلما تواترت منه الغارات، وتفاقمت منه الدلفات كتب الإمام إلى محمد بن سيف الحوقاني بالتجسس عنه، فإذا علم بقدومه إلى عمان فليسع له دونها بالأبطال والشجعان.
فلما وصله كتاب الإمام بعث جواسيسه إليه.
فلما أخبرته بقدومه سار إليه بجيش جرار، من بدوي وحضري.
فلما علم ناصر بذلك أنحصر في حصن الظفرة وقد حماه (2) رجال من بني ياس (3)، فحصره محمد بن سيف في حصن الظفرة حصرا شديدا.
فجعل ناصر يبعث رسله إلى محمد بن سيف يطلب منه الأمان، وليرجع ما أخذه من عمان إلى ربعه.
فصالحه محمد بن سيف على ذلك لعدم الزاد، وابتعاد البلاد.
فلما رجع إلى نزوى، وأخبر الإمام عما كان بينه وبين ناصر بن قطن فقال له:
ـ الخير فيما وقع، ارجع بسلام وضع ميزان العدل بين الرعية، ولا تستعمل للفئة الباغية التقية.
فامتثل أمره، ورجع إلى ولايته.
ثم تواترت عن ناصر بن قطن أخبار صحاح، على أنه جمع رجالا من الظفرة ليصطلم بهم حصن الجوف من توام (4).