الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣وكان والي حصنها يومئذ من قبل الإمام أحمد بن خلف الجشمي (1).
ولما دلف ناصر إلى توأم أعانه (2) بغاه (3) توأم على حرب والي الإمام، فأطاعوا شيطانهم المريد (4)، وأعانوا ناصر العنيد، فحصروا الولي بكثرة العدة والعديد في الحصن المشيد.
ثم أتت والي الإمام جنود من الباطنه والظاهرة نصرة للإمام.
فركض بهم الوالي أحمد بن خلف على الفئة الباغية، فنصر الله المسلمين على الناكثين (5).
فقتلوا منهم رجالا جمة، وانهزم من سلم منهم من القتل هاربا على وجهه.
ثم أتى الشيخ عبد الله بن محمد الكندي والي الإمام بنزوى بجيش خضرم.
فلما فاته جلاد جيش الناكثين هدم حصون الجوف كلها، ولم يبق بتوأم حصن ما خلا حصن الإمام.
وكان عبد الله بن محمد المذكور كبير ولاة الإمام كلهم على المشهور.
ولما نأت (6) فئة الطغاة عن توأم، ورجع عبد الله بن محمد إلى الإمام تفرقت شيخ ناصر بن قطن في البلاد، فلجأ هو مع النصارى بصحار، والتأم به عمير بن محمد.
وذهبت طائفة منهم بالفرار إلى عقبة جلفار، فكانوا يقطعون السبيل، ويكثرون من المسلوبة والمسلوب العويل.
وجعل يغازيهم الوالي محمد بن خلف (7).