الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ٢٦٣

ولذلك قيل، من سمع بخل، أي من سمع شرا يظن به، والمثل للعرب.

وأخذه البحتري ونظمه.

فقال: بين هذا وبين المظنون المحقق.

وبقرب هذا من المٍخيلات، وهي تشبيه الشيء بالشيء المستقبح، أو المستحسن لمشاركته إياه في وصف ليس هو سبب القبح والحسن، فتميل النفس بسببه ميلا.

وليس ذلك من الظن في شيء، وهو هذا مع أنه أخس الربت (1)، فهو يحرك النفس إلى أكثر الأفعال، وعنه يصدر أكثر تصرف الخلق إقداما وإحجاما.

وهي المقدمات الشعرية، ولا نرى عاقلا عن التأثير بها حتى إن المرأة التي يخطبها الرجل إذا ذكر اسمها بعض الهنود أو السودان المستقبحين نفر الطمع الاسم، فيقاوم هذا الجمال الموجود، ويورث نفرة، حتى إن علم الحساب والمنطق الذي يعرض للمذاهب بالنفي والإثبات إذا قيل له من علوم الفلاسفة الملحدين نفرت طبائع أهل الملحدين عنه.

وهذا الميل والنفرة الصادران عن هذا الجنس ليس بظن ولا علم، فلا يصلح أن يجعل مقدمة في الفقهيات.

الثالث الأغاليط والواقعة، إما عن الفظ المغلط، وإما عن المعنى الواقع من اللفظ، كما يحصل عن مقدمات صادقة في مسمى، باسم مشترك فينقله الذهن من المسى يذلك الذهن إلى وجه آخر يدق درك وجه الاشتراك، كالنور إذا وجد، تارة بمعنى الضوء المبصر، وأخرى لمعنى الذي هو المراد بقوله تعالى (الله نور السموات

٢٦٣ / ٤٠٠