الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤والأرض (1)) وكذلك قد يكون من الذهول عن موضع وقف الوقف على الكلام كقول تعالى (وما يعلم تأويله إلا الله، والراسخون في العلم يقولون آمنا به (2))
فإذا أهمل معنى الوقف على الله انعطف قوله، والراسخون في العلم، وحصلت مقدمة كاذبة.
وقد يكون بالذهول عن الإعراب، كقوله تعالى (إن الله بريء من المشركين ورسوله (3))، فبالغفلة عن لام رسوله من الرفع إلى الكسر تحصل مقدمة كاذبة.
ونظائر ذلك من حيث الفظ كثيرة.
وأما من حيث المعنى، فمنه ما يحصل من تخيل العكس، فإذا قيل كل قود (4) فسببه عمد، فيظن كل عمد فهو سبب قود، فإن العمد أرى ملازما للقود، وهذا الجنس مساق إلى الفهم.
ولا يزال الإنسان مع الشبه لأهله ينخدع، ويسبق إلى تخيله من حيث لا يدرى أن ينتبه بشركته.
ومنها ما بسببه تنزيل لازم الشيء منزلة الشيء حتى إذا حكم على شيء بحكم ظن أنه يقبح على لازمه، فإذا قيل: الصلاة طاعة، وكل صلاة تفتقر إلى نية، فتظن أن كل طاعة تفتقر إلى النية، من حيث أن النية الطاعة لازمة لها، وليس كذلك، فإن أصل الإيمان ومعرفة الله تعالى طاعة، ويستحيل افتقارها إلى النية، لأن النية زائدة في التقرب إلى المعبود، لا تتقدم على معرفة المعبود.