الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٢٦٦الثالث كلية أريد بها جزئية، كقوله تعالى (فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا) (1) أردبه بعض السارقين، فإذا أريد أن تحول هذه كلية ضم الأوصاف التي بان اعتبارها فيه.
وقيل مثلا: كل من سرق نصابا كاملا من حرز مثله، لا شبهة له فيه، وهو بالغ عاقل، ملتزم لأحكام الشريعية الإسلام، وطالب المسروق منه بذلك فيقطع، مثلا في الذي سرق الأشياء الرطبة مثلا بهذه الصفة، فيقطع، هذا هو العادة، والصواب في رسم الحد في الفقه.
والأولى أن يترك اللفظ العام (2) على عمومه، ولا يخصص منه شيء (3) إلا بدليل يرجح على العموم، من أن الخصوص قد يتطرق إلى العموم، فليس مانعا من التمسك بالعموم على اصطلاح الفقهاء، وإذا اصطلحوا على هذا فالتمسك به أولى.
ومن إيراده في شكل قياس لأنهم يقولون بتخصيص العلة.
ومهما قلت، من سرق نصابا كاملا من حرز مثله قطع منه الخصم، وقد أهملت وصفا، وهو ألا يكون المسروق رطبا، فما الذي عرفك، أن هذا غير معتبر، فلا يبقى لك ألا أن تعود إلى العموم، وتقول: هو الأصل، ومن زاد وصفا فعليه الدليل، فإذا التمسك بالعموم أولى إذا وجدته.
الرابع هو الجزيء الذي أريد به الكلي، فكما يعبر عن الخاص بالعام، كقولك ليس في الأصدقاء خير، وتريد به بعضهم، فقد يطلق الخاص، ويراد يه العام كقوله تعالى: (ومنهم من تأمنه بدينار لا يؤده إلا مادمت عليه قائما) (4).
فإنه يريد به سائر أنواع ماله.