الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٢٦٧وكقوله تعالى: (ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره) (1).
فتعبر بالقليل عن الكثير.
وكقوله تعالى: (فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما) (2).
وكقوله تعالى: (ولا تأكلوا أموال اليتامى) (3) ـ (ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل). (4)
أردا به الإتلاف الذي هو أعم من الأكل، ولكن يعبر بالأكل عنه.
فالمعنى الكلي المراد به كل تبرم بالوالدين فهو حرام وكل إتلاف لمال اليتامى فهو حرام.
فتحصل منه مقدمة كلية.
فإن قيل: فالمعلوم بواقعة مخصوصة، هل كلية يفتقر مخصصها إلى دليل، أم هي جزئية يفتقر في تعميمها إلى دليل.
ذلك قوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لأعرابي أعتق رقبة، لما قال: جامعت أهلي في نهار رمضان، وكرجمه ماعزا (5) لما زنا فهل ينزل ذلك منزلة قوله: (كل من زنا فارجموه، وكل من جامع زوجته في شهر رمضان فليعتق رقبة).
قيل له هو كقوله: كل ما هو موصوف بصفة الأعرابي إذا هلك وأهلك، فجامع أهله في نهار رمضان: أعتق رقبة.
ثم صفة الجماع الذي هو السائل في رمضان، والمعتبر من صفات الأعرابي ما عرفه رسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ حتى ينزل ترك الاستقصار مع إمكان