الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ٢٦٨

الإشكال، كعموم المقال، حتى إذا لم يعرف أنه كان حرا أو عبدا. كان هذا كالعموم في الحر فالعبد، وإن عرف كونه حرا فالعبد ينبغي أن يتكلف إلحاقه بأن يظهر أنه لا يؤثر الرق في دفع موجبات العبادات.

إنما أنزل هذا منزلة العام لأنه قد كان، قال عليه السلام: حكمي في الواحد كحكمي في الجماعة، ولو عرف من عاداته أن يخص من كل شخص بحكم مخالف للآخر لما أقيم هذا مقام العام.

وفي هذا مزيد لا يحتمله كتاب.

وقد بين عند النظر في صورة القياس، أن الحكم الخاص إنما يجعل كليا بست طرق، وهي بيان، أن ما به (1) الافتراق ليس تمؤثر، وإن ما فيه الاجتماع هو المؤثر والمناسب، ليكون مناطا، وهو بالغ في الكشف عن الغرض.

وذلك لأن من الجزئيات ما يعلم المراد منها كليا (2)، ومنها ما لا يعلم (3)، ذلك كمن لم يعلم من أصحاب الظواهر المراد بالجزئيات الستة المذكورة في الربوبيات أمر أعم منها، وعرف كافة النظار أن المراد بالبر ليس هو البر، بل لمعنى أعم منه، إذ أبقى البر ريبويا بعد الطحن، وصار دقيقا، وفارقه اسم البر، فعلم أن المراد ته وصف عام كلي، واشترك (4) فيه الدقيق والبر، ولكن الكلي العام قد يعرف بالبديهة من غير تأمل، كمعرفتنا بأن المحرم هو التزام العام دون الباقي والخاص، وقد يشك فيه كالبر والدقيق، فإن الدقيق، فإن الدقيق والبر مشتركان في كليات، مثل الطعم والاقتيات

٢٦٨ / ٤٠٠