الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٢٧٥فلما تمكن منه سكبيله كلية التمكين قال له:
ـ إن الماء الذي في برك الحصنين قديم، وقد اشتمل عليه الدود، والحصر إخاله (1) ليطول علينا من المسلمين فالرأي المريء (2) أن نخلوا الماء من البرك، وندخل عوضه فيها (3) ماء جديدا، وكذلك البارود (4)، لننزله منها (5) ليدق ثانية، فإنه قد أظهر الفساد عن حاله الأول بطول المدة.
فأنعم له بذلك.
فلما بلغ مراده منه، فعل كما قال له، بخلوا الماء والبارود من الحصنين كتب للإمام سلطان بن سيف بسرعة الوثبة على مسقط، وأخبره عما كان من النصرانى، وعما كان منه له تفصيلا وجملة، ووقت له الوقت الذي يركض (6) فيه على مسقط تمن معه من المسلمين.
وذلك في يوم الأحد عند طلوع الشمس في يوم العاشر من شهر رجب سنة تسع وخمسين بعد الألف.
وكان عيد النصارى في يوم الأحد يشربون يه الخمور، ويضعون فيه السلاح، ويشتغلون بطربهم وملاهيهم.
فركض عليهم سلطان بن سيف ومن معه من المسلمين.
فدخلوا السور وركضوا على الحصنين، فأخذوهما في ساعة واحدة، وقتلوا من فيهما من الصنارى.