الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ٢٧٦

فأخبرني غير واحد، أن الإمام سلطان بن سيف ضرب واحدا من النصارى جذاء الجزيرة، وهو قد لاذ بعمود مدفع حديد، فقطع السيف الذي ضرب النصراني عصفور المدفع وفخذى النصراني.

فجعل يقول لمن يمر عليه من المسلمين، والله ما هو إلا ضربة واحدة قطعت العصفور والفخذين منه، وما فتر (1) عن ذلك حتى مات.

وما بقى للإمام محارب من النصارى إلا كبريته، وهو شجاع من شجعانهم، قابض للبرج المسى باسمه إلى الآن «برج كبريته».

فجعل كبريته يحارب المسلمين كل يوم حتى قتلوه في سوق البز (2)، وهو ومن معه كافة.

وما بقى للإمام محارب من النصارى غير الكامنين في حصن مطرح، وأهل مركبين من مراكبهم.

ثم ركض (3) عليهم المسلمون في خشاب (4) صغار فنصرهم الله عليهم، فقتلوا من المشركين كثيرا، وما سلم منهم من القتل إلا قلي

ثم سلم (5) القابضون منهم حصن المطرح للإمام الحصن، فغبرهم ومن بقى منهم إلى جاوة.

ورفع الإمام الجزية عن سكبيله وبزوتم، وعيالهما الجزية (6)، ولما صحتهما له وللمسلمين.

٢٧٦ / ٤٠٠