الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ٢٧٧

ولم يزل الإمام يجاهد النصارى البرتكيسية بحرا وبرا.

فاستفتح من أملاكهم الدبول (1) ودمره (2)، وغيرهما، وملك كثيرا من مراكبهم وغم كثيرا من أموالهم.

فالتقت الرواة، أن الإمام سلطان بن سيف بني القلعة التي بعقر نزوى من غنيمة الدير، ولبث بنيانه لها إلى أن تم اثنتي (3) عشرة سنة.

وأحدث فلج البركة الذي بين أزكي ونزوى، وجعل في كل بلاد لغيره، شهيرة بوجود التحف، رجلا من ثقات المسلمين، يشتري له التحف الثمينة من خيل وأعنه (4) وسلاح، إعزاز لدولة المسلمين على ذل المشركين، وعلى الطاغين الباغين من أهل القتلة، وربما تكلم متكلم في إمامته، ولكنه غير ثقة في الحديث ولا يعد من جهابذة (5) المسلمين

فقال:

ـ إنه قد صرف همته إلى أسباب التجارات.

والصحيح ما ذكرناه.

واعتمرت عمان في دولته وزهرت، واستراحت (6) الرعية في عصره وربح (7) أهل التجارات في دولته، ونمت الثمار، ورخصت الأسعار.

وكان متواضعا للرعية، غير محتجب عنهم، سائلا عن فقيرهم وغنيهم ويخرج إلى الطريق بغير عسكر، ويحدث الرعية، ويسلم على كبيرهم وصغيرهم، واضعا ميزان العدل والإنصاف بينهم.

٢٧٧ / ٤٠٠