الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ٢٨٧

فقال للإمام: ما أحلى هذا البساط وما أعجبه ....

فظن الإمام بلعرب، أنه يعرض بأخذه منه.

فسكت، ولم يرد عليه جوابا.

فلما أراد أن يرجع إلى نزوى أمر الإمر بلعرب بطي ذلك البساط، وأن يركض به على ناقة إلى نزوى. ويعطى أهل ابن عبيدان قبل أن يصل إليهم.

ففعل به كما أمر.

فلما وصل أخبره (1) أهله الخبر.

فقال: والله، ما طلبت منه، ولكن كرمه يربو على إكرام أهل زمانه، وشكر صنيعه، وزاره ثانية من نزوى إلى يبرين.

فقال له: منذ أكلت الطعام إلى هذا اليوم ما أكلت ثمرة من ثمر الباطنة.

فظن بلعرب، أنه يعرض له بذلك.

فكتب إلى عامله بالدبل، أن يحصى التمر الذي يحصل من زكاة الدبل، ويقوم ثمنه، فينفذ الثمن إلى فقراء الدبل وصحار، ويرسل التمر إلى نزوى لابن عبيدان، أن يقول (2) لحاملي التمر، يأتونه (3) إلى يبرين، ليعطيهم (4) الكراء (5)، ولا يأخذوا من ابن عبيدان فلسا واحدا، فضلا عن الكثير.

ففعل العامل بما أمر به.

وروى عنه، أن رجلا من أهل البصرة كان ذا ثروة ومال جزيل، فاستغرقه (6) الدين، فمضى من البصرة إلى مسقط، ثم ارتفع إلى يبرين، فصادف الإمام فيها، ووجده مشتغلا بالأمر بالمعروف، والنهى عن المنكر.

٢٨٧ / ٤٠٠