الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٢٨٨فلبث بعض الأيام بيبرين، ثم رجع إلى مسقط بغير علم من الإمام بلعرب.
فلما وصل إلى مسقط ركب سفينة إلى البصرة.
وبعد انفصاله عن الإمام بلعرب سأل الإمام بلعرب عنه.
فقيل له: رجع إلى البصرة، من حاله كذا وكذا.
فكتب إلى واليه الذي بمسقط، أن يجهز مركبا إلى البصرة، ويحمل لكا من الدراهم على يد من يثق به ذلك الوالي.
فإذا وصل إلى البصرة فليسأل عن الرجل الذي زاره من البصرة إلى يبرين، فإن وجده حيا فليدفع له المال المذكور، وإذا قيل له، إنه فليدفع المال.
إلى ورثنه.
فلما وصل صاحب الوكيل إلى البصرة سأل عن الرجل المذكور، فقيل له مات.
فدفع المال الذي حمله إلى ورثته، وأخذ منهم كتبا للإمام بوصول المال.
فلما وصل إلى مسقط، وأخبر الوالي عن التفصيل والجملة أمره أن يمضي إلى الإمام، وينفذ إليه كتب ورثة الرجل المذكور، ويخبره الخبر كله.
فلما وصله وأخبره بما كان، وقرأ الكتب، وعرف ما فيها من الشأن شكر الإمام صنيعه.
وأخبار الإمام بلعرب في الكرم كثيرة، وكانت الكرام لمكرمه تسميه (1) أبا العرب.
ولما جرى بينه وبين أخيه من التنافر والحروب والحصار سمته لئام عمان بلاء العرب.
فلم يزل الإمام بلعرب في العدل والكرم تضرب به الأمثال حتى وقعت بينه