الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ٣٠

ويروى عن عائشة رضى الله عنا، أنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: أكثر روّدا حوضى يوم القيامة أهل عمان.

وقولى شعرا:

أما عين إليك لها دموع *ش* على من جسمهم أضحى ترابا.

التفسير: قولى، أما لك استفها، أى، أما لك يا عمان هموع (1) دموع على أئمة العدل، الذين كانوا فيك فأصبح جسمهم لما حواه الجدث (2) ترابا بعدما اختضبت سيوفهم بدماء أهل الضلال اختضابا.

ومراده هنا بالعين العين الباصرة، وبالدموع الماء المنهل منها مع الإكتئاب انصبابا، والجسم معروف، ويطلق على كل صانع الصنائع، وهو، الله، جل وعلا، ويغلط كل من قال: كل صانع جسم، ولا يغلط من قال: بعض الصانع جسم، إذ صانع الصنائع هو الله القدير، ليس كمثله شىء، وهو السميع البصير.

ومراده بالجسم هنا بجملة مخصصة بإشارة معنوية عن الأئمة، وإن جاء اللفظ بصيغة الواحد، أي، أمالك يا عمان على أئمة كانوا قيك، فصارت أجسامهم بعد الموجود ترابا.

قوله:

لعمرك ذكرى من ذكرته *ش* صحائف عنهم لن تسترابا

قوله: لعمرك، قسم منه بها لعزازتها عنده، أي أقسم بك يا عمان، ذكرى بلسان الحال، يعنى نفسه، من ذكرته صحائف عنهم، يعنى الأئمة؛ وقوله: لن تستراب،

٣٠ / ٤٠٠