الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٢٩٠فلما بلغ بلعرب ما عول القوم عليه توضأ وصلى، نفلا لله (1)، ركعتين، وسأل الله _ عز وجل _ أن يميتة. فما فرغ من دعائه إلا وخر (2) على البساط الذي صلى فيه ميتا.
فعند ذلك خرج بعض خدمه من الحصن، وأخبروا أخاه سيفا بوفاته.
فانهمهم، وقال:
_ أقتلتموه؟ قتلكم الله.
فحلفوا له، أنه مات حتف أنفه.
ثم خرج (3) أصحابه من الحصن كافة، ومضوا إلى أخيه سيف، فأخبروه عن أخيه بلعرب، كما أخبره (4) عبيده الذين أخبروه بوفاته.
فمضى سيف إلى الحصن، وغسل أخاه بلعرب وكفنه وصلى عليه.
ودفنه قريبا من الحصن وقبره مشهور.
وخلصت عمان إلى سيف، ولم ينازعه فيها منازع.
وكان كثير من أهل عمان المشهورين بالعلم متمسكين بإمامة بلعرب وولايته، وبرون أن أخاه سيفا باغ عليه.
قوله:
وسيف لم يعاقبهم بسوء *ش* غداة الحصن صار له اجتلابا
يعنى، أصحاب الحصن الذين حصروا معه في الحصن لم يعاقبهم سيف بعد ما مات أخوه بلعرب، وصار الحصن بيده اجتلابا، أي اجتلبه اجتلابا من أخيه بلعرب لما مات.