الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٢٩٧ـ إن أردت أن تقيم معنا فأنت في أمان واطمئنان، وإن أردت أن ترجع إلى بلدك فارجع بسلام.
فلما اختار الرجوع أمر بناقة له يركبها إلى مسقط، وأن يشيع بأهل إبل وخيل من إبله وخيله.
فرجع اليمني وهو يثني على الإمام.
وأما القاص فحبسه الإمام في حصن الرستاق، فلبث في الحبس سنة ثم فسح له وأخرجه من القصاصة، وترك مكانه غيره.
ومن هيبته أنه خرج ذات يوم هو وخادمه أبو سعدين من غير علم لأحد من قومه.
فلما ابتعدا من طباقة الرستاق نظرا أعرابيا راكبا على بعير حامل جرابين تمرا (1) من تمر الظاهرة.
فتأخر الخادم، وتقدم هو إليه متأبطا شنا (2) أودع فيه ماء، فقال له الأعرابي: ـ اسقتي يا أعرابي شربة من الماء.
وهو لم يعرفه، أنه الإمام.
فقال له:
ـ إن لم أسقك ماذا تصنع يا أعرابي؟
فقال:
ـ ولولا الإمام سيف بن الإمام لتنظر بك ما أصنع.
ثم أقبل أبو سعيد بن إليهما فقال للأعرابي:
ـ ما أجرؤك على الإمام بغلظة الكلام.