الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٣١أي الصحف التي ذكرته عن الأئمة لا تستراب، إنها عن أحبار (1) مطلعين على القصص والأخبار، فهاء عنهم راجع ضميرها للأئمة، الذين يشير بهم، والصحائف جمع صحيفة، وهن الكتب.
قوله:
هم كانوا لدين الله كفا *ش* وسيفا لا يمولن الضرابا
التفسير، رماده، بقوله، بأئمة العدل الذين كانوا بعمان خاصة، وأخبر عن صنيعهم أيام دولتهم، لا إبهاما، أنهم كانوا لدين الله كفا وسيفا حساما، يقتضبون أهل الضلال اقتضابا، ولا يملون مع الجهاد الضرابا، فالدين هنا الهدى البرىء من الضلال، والكف والسيف معروفان، والضرب والضراب بمعنى، وملّ زيد الضراب إذا كاعه (2)، أي هم لا كاعون الضراب بالسيف مع الجهاد يوم الجلاد، وبتصريح لا بتعريض، إشارة على أن الكف والسيف داخلان في باب الاستعارة (3).
قوله:
أئمة أمة كانوا فبانوا *ش* كغيم صب فانقشع انجيابا.
التفسير: ففي هذا البيت تصريح عن جملة الأئمة العمانية، وتخصيص بهم عن غيرهم، بقوله، أئمة أمة، والأمة والأمم بمعنى، ويمكن أن تكون الأئمة الذين ذكرهم هنا هم أئمة أمة بالضم، بغير إضافة ويمكن إضافة ويمكن أن يكون، أئمة أمة على الإضافة، أي أئمة خلق كثير، ومراد الناظم بالأول، إذ هو أليق بهم، تعظيماً وتفخيما.